أبي داود سليمان بن نجاح
250
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
وقال ابن معاذ الجهني ( ت 442 ه ) : « وهي لغة للعرب فاشية » وأنشد سيبويه لهذه اللغة أبياتا من الشعر « 1 » . قال محمد بن يحيى الصولي ( ت 336 ه ) : « ومن العرب من يسقط الياء في الخفض والرفع ، فيقول : هذا القاض ومررت بالغاز » « 2 » . وذكر الفراء أن العرب مرة يحذفونها ومرة يثبتونها ، وكل صواب مستعمل « 3 » . وحذفت الواو من قوله تعالى : يدع « 4 » ومثيلاتها لغير جازم في الأربعة مواضع ، أنهم اكتفوا بالضمة عن الواو ، فأسقطوها فبني الخط على اللفظ . وحكى الكسائي عن العرب أنهم يكتفون بالضمة عن الواو . قال ابن الأنباري : « وحذف واو الجمع موجود كثير في كلام العرب » ، واستشهد على ذلك بأبيات من الشعر ، وقال : « لأن العرب حذفت واو الجمع ، فحذف واو الجمع أغلظ من حذف لام الفعل ، فإذا جاز حذف ما يدل على الجمع كان حذف ما لا يدل على معنى أسهل ، ويدل له إجماع المصاحف على حذف اللام » « 5 » .
--> ( 1 ) انظر : كتاب البديع لابن معاذ 268 . ( 2 ) انظر : أدب الكتّاب 252 . ( 3 ) انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 200 ، 201 . ( 4 ) من الآية 6 القمر . ( 5 ) انظر : إيضاح الوقف 1 / 280 ، 270 .